صاحب محمد حسين نصار

179

الأجل في الفقه الاسلامي

الحيضة الثالثة ، واعتبارهم العدّة يكمن في معرفة براءة الرحم ، وهذا يتحقّق بالحيض لا بالطهر « 1 » . أمّا أهمّ الآثار التي يترتّب عليها الاختلاف في تفسير القرء بالحيض أو الطهر : أولا : يترتّب على الرأي القائل بالطهر ما يلي : 1 - ليس للزوج حقّ الرجعة في الحيضة الثالثة ؛ لأنّ العدّة تنتهي بالدخول في الحيضة الثالثة ؛ لاعتبار الجزء من الطهر الذي طُلّقت فيه طهراً . 2 - يجوز زواج أُخت المطلّقة إذا دخلت في الحيضة الثالثة . 3 - لها أن تتزوج في الحيضة الثالثة . 4 - للزوج زواج الخامسة إذا دخلت المطلّقة من زوجاته الأربع الحيضة الثالثة . هذه الأحكام كلّها غير جائزة ؛ بناءً على الرأي القائل بأنّ المراد بالقرء هو الحيض ؛ لأنّ عدّتها لا تنتهي إلّابالدخول في الحيضة الرابعة ؛ لأنّ الحيضة التي طُلّقت فيها لا تعتبر قرءً . ثانيا : يترتّب على الرأي القائل بأنّ القرء حيض بما يأتي : 1 - إذا كان الطلاق رجعياً يلحق بها الطلاق أو الخلع في الحيضة الثالثة ؛ لأنّها لا تزال زوجة حُكمية . 2 - إذا مات أحدهما في الحيضة الثالثة يرثه الآخر إذا كان الطلاق رجعياً . وهذان حكمان غير واردين على الرأي القائل بأنّ القرء طُهر « 2 » .

--> ( 1 ) . الهداية للميرغيناني 2 : 28 . ( 2 ) . أُصول الفقه في نسيجه الجديد 2 : 224 .